أكدت طبيبة الأعصاب يكاتيرينا ديميانوفسكايا أن البكاء المتكرر دون سبب واضح قد لا يكون مجرد حساسية عاطفية، بل قد يشير إلى مشكلة صحية تستوجب الانتباه. وأوضحت أن الدموع تعتبر استجابة عاطفية طبيعية تساعد في تخفيف التوتر، لكنها قد تتحول إلى علامة تحذيرية عندما تصبح مفرطة أو غير مبررة.
وقالت ديميانوفسكايا إن الحساسية العاطفية تزداد خلال فترات الإجهاد الشديد أو التعب المزمن أو قلة النوم أو التغيرات الهرمونية مثل الحمل وانقطاع الطمث، وعادة ما تعود الحالة إلى طبيعتها بعد معالجة السبب. لكنها حذرت من أن البكاء اليومي لأكثر من أسبوعين، المصحوب بفقدان الاهتمام بالأنشطة والإرهاق والقلق واضطرابات النوم والشهية، قد يكون مؤشراً على الاكتئاب.
وأضافت الطبيبة أن فرط الحساسية العاطفية قد لا يرتبط باضطرابات نفسية فحسب، بل قد يكون ناجماً عن أمراض عصبية مثل الجلطات الدماغية أو إصابات الرأس أو التصلب المتعدد أو مرض باركنسون. وفي هذه الحالات، قد يعاني الشخص من عدم الاستقرار العاطفي حيث يصبح أكثر ميلاً للضحك أو البكاء دون تناسب مع الموقف.
وأشارت إلى أن البكاء اللاإرادي قد يحدث أيضاً لدى المصابين بأمراض عضوية أو عصبية تنكسية، حيث لا يعكس مشاعر حقيقية بل يحدث تلقائياً. كما أن التقلبات المزاجية قد ترتبط بأمراض الغدة الدرقية أو نقص الفيتامينات مثل B12 أو اضطرابات التمثيل الغذائي أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية.
ونصحت ديميانوفسكايا بضرورة استشارة طبيب أعصاب وإجراء فحوصات مخبرية إذا استمر البكاء دون سبب واضح، لتحديد الأسباب المحتملة وتلقي العلاج المناسب.
